جانب من لوحات المعرض |
الافتتاح حمل فكرة عرض مغايرة تمثلت في الدخول إلى قاعة العرض المظلمة عبر وسائل إنارة بدائية مساعدة تلمس بها الحضور طريقهم لتتبع تسلسل الأحداث داخل الأعمال التي تنوعت بين الأساليب والرؤى لتقع في إعجاب الحضور الذين شكروا لجنة التنشيط السياحي ومركز المناهل في نقل هذه المعارض واستضافة الفنان عبد العضيم الضامن أحد فناني المنطقة الشرقية البارزين. وكان من زوار المعرض الفنان االتشكيلي منصور المطيري أحد فناني الدوادمي الذي قال عن المعرض: إنني عندما لمحت اللوحة الأولى التي نقلت له صرخة تعبيرية انطباعية اندمجت مع المعرض الذي ابتعد عن الأعمال التجريدية اللونية البحتة للعولمة الغربية وكذلك ظهرت لقطة فنية ذكية للصندوق الأسود التي جسدت صميم قضيتـنا العربية. وقال: ليس غريبا على الفنان عبدالعظيم الضامن تلك اللمسات الإنسانية وهو صاحب دور مهم في التشكيل المحلي. أما الفنان التشكيلي ماجد الحمياني فقال: نجد هنا في معرض الضامن الشخصي أن للفن لغة، ولغة المعرض تمحورت حول معاناة الحياة التي تلامس المرأة بقدر كبير خلال الحروب التي تئن بالظلم والهوان في واقعنا العربي وتجني الحروب على ما تحمله المرأة العربية من جمال روحي وفكري يسلبها الكثير من هذا البريق. التشكيلي: زايد الزهراني عضو جماعة تعاكظ عبر عن تعمق المعرض من خلال صندوقه الأسود في الحراك الأليم والحزين الذي يعم الكون بفعل العداءات البشرية التي يختل بها النظام الإنساني. أما مديرة مركز المناهل للفنون التشكيلية والأدبية الذي استضاف المعرض عفاف الوقداني فشكرت للمعرض هذا التناول للأحداث المأساوية من حروب وكوارث والمشاركة مع وسائل الإعلام في التفاعل والتناول لتلك الظروف التي تمربها المنطقة. وقالت: يقدم التشكيل دوره الإنساني تجاه مجتمعه بكل تلقائية وكان الضامن خير من يجاهد للوصول إلى عمق الحدث عبر صندوقه الذي حمل الدعوة إلى الحب والسلام للوطن العربي والإسلامي. الفنان عبدالعظيم الضامن علق على معرضه بقوله: كل عام ينقضي نتوقع أن العام القادم أفضل.. لينتابنا الشعور بالتفاؤل والأمل وهانحن ودعنا عاماً مليئاً بالصراعات والمتناقضات والمشاحنات... ودعنا عاماً من الحزن والألم... واستقبلنا عاماً كنا نطمح أن يكون أفضل مما كان عليه العام الماضي!! لانعلم ماذا يخبئ لنا في باطن أيامه.. عاماً نتطلع فيه إلى مزيد من الاطمئنان والسلام... والحب .بما أن الفن هو الانفعال البشري الذي يتمظهر بالإبداع، فأجزم بالقول ان الفن لابد أن يكون لصيقاً بهموم العالم.. وتابع قائلاً: أنا أحلم كإنسان وكفنان مثلما يحلم الكثيرون، بعالم أكثر أماناً وأكثر تسامحاً.. عالم يسوده الحب،، بعيداً عن الضغائن والأحقاد،، عالم لاينسى فيه البشر أنهم بشر .. عالم يعيش الإنسان فيه إنسان،، هكذا أحلم كل يوم جديد.. بعالم جميل.
المصدر: جريدة اليوم الأربعاء 1427-07-22هـ الموافق 2006-08-16م |